السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

218

مصنفات مير داماد

العارض . فيجب إن كانت قارّة الوجود أن يجب معها المعلول بلا تأخّر وأمّا إذا كانت دائمة غير متجددة لزم بعينه الكلام الأوّل . فإذا كانت العلل أو الأحوال التي بها العلل عللا قارّة الوجود حادثة أو غير حادثة ، لم يتمّ للحادث بها وحدها وجود . فإنّ القارّ إن كان دائما كان موجبه لا يتأخّر فيصير حادثا ؛ وإن كان حادثا كان لكونه علّة علّة أخرى . فيجب إذن أن تكون في العلل أو أحوال العلل علّة غير قارّة الوجود ، بل وجودها على التبدّل وعلى التنقّل من أمور إلى أمور ، وليس هذا غير الحركة أو الزمان ، والزمان في نفسه لا يفعل فعلها . فالحركة تقرّب وتبعّد ، فتكون سببا وعلّة بوجه ما ، إذ تقرب العلّة » انتهى كلامه بعبارته ( ص 235 ) . وكذلك التلميذ في طبيعيات « التحصيل » قال : « الأمور الواقعة تحت الكون والفساد أمور حادثة ، فيجب أن تكون عللها حادثة . فيجب أن تكون تلك العلل بالحركة حتى يصحّ الحدوث ، كما عرفت ، فإذن تعلّق حدوثها بالحركة الدوريّة . وأمّا وجود صورها فبسبب المفيد للصور الذي أثبتناه في ما تقدّم . » ( ص 644 ) . ومساق القول في زيادة بيان هذا إلى إثبات حركة المادّة في الاستعدادات المختلفة بالشدّة والضعف والكمال والنقص . ثمّ أخذ في فصل كيفيّة دخول الشرّ في القضاء الإلهي والإشارة إلى نظام العالم ، وقال فيه : « إنّ الإرادات حادثة ، وكلّ حادث فله أسباب غير متناهيّة ، كما عرفته . فيكون أيضا تعلّقها بالحركة التي يصحّ فيها وجود غير المتناهي . وخصوصا بالحركة المتصلة السرمديّة التي هي حركة الفلك ، وأنّ الحركة صادرة عن الأوّل ، فيجب أن تكون إرادتنا أيضا بهذا متعلقة بواجب الوجود بذاته وسببها هو » ( ص 657 ) . ثمّ قال : « وأمّا وجود أصناف الشرّ في هذا العالم وكيفيّة دخوله في القضاء الإلهيّ فعلى ما أقوله ، معلوم أنّه ليس للماهيّات الممكنة في ذواتها وفي كونها ممكنة سبب ؛ ولا في حاجتها إلى علّة لوجودها ، سبب ، ولا لكون المتضادين متمانعين في الوجود علّة ، ولا لكون كلّ كائن فاسد علّة ، ولا لقصور الممكن عن الوجود الواجب الوجود بذاته ونقصانه عن رتبته علّة ، ولا